قال سفير الإندونيسي بالقاهرة كونكورو جيري واسيسو، إن مصر وإندونيسيا تتجهان إلى تعزيز شراكتهما الاقتصادية عبر بحث إمكانية إبرام اتفاق تجارة تفضيلية، وتيسير الإجراءات الجمركية، وتوسيع الاستثمارات المشتركة، بعدما تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين ملياري دولار خلال عام 2025، مسجلًا مستوى قياسيًا.
وأكد السفير، خلال اجتماع الأعمال المصري الإندونيسي المنعقد الاثنين 26 أكتوبر 2026، أن العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وجاكرتا تمتلك فرصًا أكبر للنمو، في ضوء تجاوز إجمالي عدد سكان البلدين 390 مليون نسمة، بما يتيح مجالًا واسعًا لتنويع المنتجات المتبادلة وزيادة مشاركة القطاع الخاص.
اتفاق تجاري لتعزيز الشراكة
أوضح "واسيسو" أن القمة المصرية الإندونيسية، التي عُقدت خلال زيارة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جاكرتا يومي 10 و11 أكتوبر الجاري، فتحت المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وجاءت الزيارة بعد نحو 11 عامًا من زيارةفخامة السيد الرئيس السيسي السابقة إلى إندونيسيا في سبتمبر 2015، وشهدت توافقًا على تيسير حركة التجارة الثنائية وتسريع الإجراءات الجمركية، إلى جانب استكشاف إمكانية إبرام اتفاق تجارة تفضيلية.
وشملت مجالات التعاون المطروحة تشجيع الاستثمارات المتبادلة من جانب الشركات المملوكة للدولة وشركات القطاع الخاص، وتعزيز التنسيق في قطاعي الأمن الغذائي والطاقة.
وشدد السفير على أهمية الانتقال من التفاهمات السياسية إلى مشروعات استثمارية وصفقات تجارية ملموسة، بما يحقق مصالح البلدين ويمنح مجتمع الأعمال فرصًا أوسع للتعاون.
مصر بوابة إلى أفريقيا
وتستند فرص التعاون التجاري، بحسب السفير الإندونيسي، إلى الموقع الجغرافي والاستراتيجي لمصر، وامتدادها على قناة السويس، فضلًا عن ارتباطها بأطر التكامل التجاري الأفريقي والعربي.
وتمنح هذه المقومات مصر فرصة لتكون مركزًا لنفاذ المنتجات الإندونيسية إلى الأسواق الأفريقية، التي يقدر عدد سكانها بنحو 1.4 مليار نسمة، وهو ما يفتح آفاقًا أمام تنويع الصادرات وتوسيع حركة السلع.
وفي الاتجاه المقابل، تمثل إندونيسيا، بوصفها أكبر اقتصاد في منطقة جنوب شرق آسيا، بوابة محتملة أمام الشركات المصرية الراغبة في الوصول إلى أسواق رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان»، التي يقترب عدد سكانها من 660 مليون نسمة.
ويرى "واسيسو" أن التكامل بين الموقع الاستراتيجي لمصر والثقل الاقتصادي لإندونيسيا يمكن أن يساعد الشركات في البلدين على الاستفادة من الأسواق الإقليمية المحيطة، وتوسيع نطاق التجارة والخدمات.
النمو الاقتصادي يدعم الاستثمار
استعرض السفير مؤشرات النمو الاقتصادي للبلدين خلال عام 2025، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الإندونيسي سجل نموًا تراوح بين 5.1% و5.3%، بينما تراوح نمو الاقتصاد المصري بين 4.7% و5.1%، رغم حالة عدم اليقين التي شهدها الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن استقرار الاقتصاد الإندونيسي في جنوب شرق آسيا، وقدرة الاقتصاد المصري على الصمود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يوفران قاعدة يمكن البناء عليها لتطوير شراكة اقتصادية تستفيد من المزايا النسبية لكل دولة.
وتتزامن هذه المؤشرات مع مساعي البلدين لتوسيع نطاق التعاون التجاري والاستثماري، بما يتجاوز مستويات التبادل الحالية إلى شراكات أكثر تنوعًا في القطاعات الإنتاجية والخدمية.
دعم الشركات وتوسيع التعاون
أكد "واسيسو" استعداد سفارة إندونيسيا بالقاهرة لتقديم التيسيرات والدعم اللازمين للشركات المصرية والإندونيسية التي تسعى إلى توسيع أنشطتها في أسواق البلدين.
ودعا إلى استثمار اجتماعات الأعمال في بناء شبكات تعاون قوية وإبرام اتفاقات تجارية واستثمارية، مشيرًا إلى أن تعزيز الروابط الاقتصادية يتطلب خطوات عملية تترجم التقارب التاريخي والسياسي إلى فرص مستدامة للقطاع الخاص.
- مصر وجيبوتي توقعان بروتوكولًا لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري
- سفير إسبانيا لـ اليوم السابع: لمسنا محبة المصريين في نهائي المونديال
- وزير الزراعة يبحث مع نظيره الإسباني فتح آفاق جديدة للاستثمار والتبادل التجاري بين البلدين
- السفير التركي: العلاقات مع مصر تدخل مرحلة تعاون استراتيجي شامل .. بوابة الفجر سبورت
- زينب عبد الرزاق تكتب: تركيا تُحيي ذكرى جمهوريتها الـ 102 - الفجر سبورت




