شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، مراسم توقيع حزمة من اتفاقيات الشراكة بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري وعدد من شركات التطوير العقاري بالقطاع الخاص، لتنفيذ نحو 20 ألف وحدة سكنية لمحدودي الدخل، ضمن المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين»، في خطوة تستهدف إرساء نموذج جديد للتعاون بين الدولة والمطورين العقاريين في توفير السكن الملائم للفئات الأولى بالرعاية.
وتأتي الاتفاقيات تنفيذًا لتكليفات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي إطار توجه الدولة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الإسكان الاجتماعي، والاستفادة من خبراته وإمكاناته في تنفيذ الوحدات السكنية، بما يسهم في تخفيف الأعباء التمويلية والتنفيذية عن الدولة، مع الحفاظ على البعد الاجتماعي للمشروع وضمان وصول الوحدات إلى مستحقيها.
راندة المنشاوي: 100 ألف وحدة مستهدفة بالشراكة مع القطاع الخاص
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن الاتفاقيات تمثل ثمرة تعاون مشترك بين الدولة والقطاع الخاص لتوفير وحدات سكنية لمحدودي الدخل، موضحة أن إشراك المطورين العقاريين في تنفيذ هذه المشروعات يأتي ضمن مخرجات التعاون مع البنك الدولي، بهدف توسيع قاعدة المشاركة في مشروعات الإسكان الاجتماعي.
وأوضحت الوزيرة، أن أكثر من 130 شركة عقارية تقدمت للمشاركة في تنفيذ المشروع، الذي يستهدف نحو 20 ألف وحدة سكنية بالمدن الجديدة، مشيرة إلى الاتفاق مع نحو 17 مطورًا عقاريًا لتنفيذ المرحلة الأولى، بما يعكس اهتمام شركات التطوير العقاري بالمشاركة في هذا النوع من المشروعات.
وأضافت أن الدولة تستهدف خلال برنامج الإسكان المقبل تنفيذ مليون وحدة سكنية، مع التطلع إلى مشاركة المطورين العقاريين في تنفيذ نحو 100 ألف وحدة ضمن البرنامج، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا في مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص، مع دراسة إمكانية الاستفادة من هذه الشراكات في مشروعات الإيجار التمليكي.
وليد عباس: شراكة تحقق التوازن بين البعد الاجتماعي وكفاءة التنفيذ
من جانبه، أكد الدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان، أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تؤدي دورًا محوريًا في تفعيل الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص بمشروعات الإسكان الاجتماعي، من خلال إتاحة الأراضي المجهزة بالمرافق الأساسية، ووضع الأطر التنظيمية والتنفيذية التي تضمن نجاح هذه الشراكة.
وأوضح أن المرحلة الأولى تستهدف تنفيذ نحو 20 ألف وحدة سكنية في 8 مدن جديدة، من خلال الاستفادة من إمكانات المطورين العقاريين وخبراتهم، مع استمرار الدولة في تنظيم المشروع وضمان توفير الوحدات للفئات المستهدفة، لافتًا إلى الإعداد لمرحلة ثانية تستهدف نحو 100 ألف وحدة سكنية.
مي عبد الحميد: دعم نقدي يصل إلى 180 ألف جنيه للمستفيد
بدورها، أكدت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن المشروع يمثل خطوة مهمة لتوسيع مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ وحدات الإسكان الموجهة لمحدودي الدخل، مشيرة إلى أن الصندوق انتهى من تنفيذ أكثر من 890 ألف وحدة سكنية خلال الفترة السابقة، إلى جانب وحدات أخرى جارٍ تنفيذها.
وأوضحت أن نموذج الشراكة يمنح المطورين فرصة للمشاركة في توفير وحدات جديدة، مع إتاحة خيارات سكنية متنوعة للمواطنين، والاستفادة من خبرات الشركات في سرعة التنفيذ وجودة التشطيب.
وأضافت أن المستفيدين سيحصلون على دعم نقدي قد يصل إلى 180 ألف جنيه للوحدة، وفقًا لدخل المواطن، إلى جانب الاستفادة من منظومة التمويل العقاري المدعوم المعمول بها في المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين»، بفائدة تبلغ 8% متناقصة وفترة سداد تصل إلى 20 عامًا، وفقًا للقواعد المنظمة للمشروع.
وأشارت إلى أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ووزارة الإسكان قدمتا الأراضي للمشروع بأسعار تفضيلية، بما يسهم في خفض تكاليف التنفيذ، مع وضع اشتراطات تضمن جودة الوحدات وسرعة إنجازها وتوجيهها إلى المستفيدين المستحقين.
8 مدن جديدة تستقبل المرحلة الأولى
وتتوزع المرحلة الأولى من المشروع على 8 مدن جديدة، هي حدائق أكتوبر، والعاشر من رمضان، وأكتوبر الجديدة، وسوهاج الجديدة، والسادات، والعبور الجديدة، وأسيوط الجديدة، وحدائق العاصمة، بما يوسع نطاق إتاحة الوحدات السكنية في عدد من المناطق العمرانية الجديدة.
وشهدت مراسم التوقيع مشاركة ممثلين عن البنك الدولي، إلى جانب ممثلي شركات التطوير العقاري المشاركة، الذين أكدوا أهمية إتاحة الفرصة أمام القطاع الخاص للمساهمة في تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي، وتقديم نماذج سكنية تلبي احتياجات محدودي الدخل، مع الالتزام بالضوابط المحددة للمشروع.
وتعكس هذه الاتفاقيات توجهًا نحو تنويع آليات تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي، بحيث لا تتحمل الدولة وحدها أعباء التنفيذ، وإنما تستفيد من قدرات المطورين العقاريين، مع استمرار دورها في تنظيم المشروع وتحديد الفئات المستحقة وضمان توفير السكن الملائم بأسعار ميسرة.
ويستهدف هذا النموذج الجمع بين توسيع المعروض من الوحدات السكنية، وتحسين كفاءة التنفيذ، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تحقيق أهداف المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين»، مع التطلع إلى تعميم التجربة والتوسع فيها خلال المراحل المقبلة.
- الإسكان الاجتماعي يستهدف تنفيذ 400 ألف وحدة باستثمارات 450 مليار جنيه بحلول 2030
- "عبدالحميد": تنفيذ 20 ألف وحدة إسكان اجتماعي بالشراكة مع 13 شركة من القطاع الخاص
- الفجر سبورت .. تنفيذ 2.6 ألف وحدة سكنية بشمال سيناء والمرحلة الثانية من الإسكان الاجتماعي بالعريش
- مي عبد الحميد: طرح 15 ألف وحدة سكنية ضمن برامج الإيجار في 2026
- مي عبدالحميد: مصر تحتاج إلى 500 ألف وحدة سكنية سنويًا





