قالت الدكتورة رشا الخولي، رئيس الجامعة المصرية الصينية، إن الجامعة تمثل نموذجًا للتعاون الأكاديمي والثقافي بين مصر والصين، باعتبارها أول جامعة من نوعها في الشرق الأوسط تتبنى نقل الثقافة والحضارة والتقدم العلمي الصيني إلى أرض مصرية، مشيرة إلى أن الجامعة شهدت تطورًا كبيرًا منذ انطلاقها عام 2016، حيث ارتفع عدد طلابها من 50 طالبًا إلى نحو 22 ألف طالب خلال عام 2026.
وأوضحت الخولي خلال كلمتها بالمؤتمر الصحفي المنعقد اليوم للإعلان عن المؤتمر العالمي الثامن للتعليم في الطب الصيني التقليدي بالجامعة المصرية الصينية لأول مرة في مصر والشرق الأوسط، أن الجامعة بدأت بأربعة برامج أكاديمية فقط، بينما تضم حاليًا 45 برنامجًا، إلى جانب أكثر من 100 شراكة دولية مع مؤسسات وجهات أكاديمية مرموقة، معظمها في الصين، بما يعزز فرص التعاون العلمي والبحثي وتبادل الخبرات بين البلدين.
وأضافت أن جميع طلاب الجامعة يدرسون اللغة الصينية ضمن برامجهم التعليمية، كما يستفيد عدد كبير منهم من المنح الدراسية وبرامج التبادل الطلابي مع الجامعات الصينية، فضلًا عن تعرفهم على الثقافة والحضارة الصينية، بما يعزز البعد الدولي للعملية التعليمية.
وأشارت رئيس الجامعة المصرية الصينية إلى أن التعاون مع الصين لا يقتصر على تدريس اللغة والثقافة، وإنما يمتد إلى مختلف التخصصات الأكاديمية، حيث تتصدر كلية العلاج الطبيعي هذا التعاون من خلال تدريس الطب الصيني التقليدي، باعتبارها الكلية الوحيدة في مصر والشرق الأوسط التي تدرسه في مرحلة ما قبل البكالوريوس، إلى جانب إطلاق أول دبلومة مهنية ودراسات عليا متخصصة في هذا المجال.
ولفتت إلى أن التعاون الأكاديمي الصيني يمتد إلى كلية الصيدلة من خلال الطب الصيني بالأعشاب، وكلية القانون عبر دراسة القانون الصيني، وكلية الاقتصاد من خلال الاقتصاد الدولي مع الصين، فضلًا عن كلية الهندسة التي تتضمن برامج في الروبوتات والأتمتة بالتعاون مع الجانب الصيني، وكذلك كلية الطب البيطري التي تقدم تطبيقات علاجية باستخدام الطب الصيني التقليدي.
وأكدت الخولي أن الجامعة ترتبط بشراكات وتعاون أكاديمي مع عدد من الجامعات الصينية المرموقة، من بينها جامعات شنغهاي وهاربن ونانجينغ وغيرها، وتشمل هذه الشراكات تبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وهو ما يدعم مكانة الجامعة في مجال التبادل الأكاديمي بين مصر والصين ويعزز حضورها الدولي.
وأضافت أن كلية العلاج الطبيعي حققت خلال السنوات الخمس الماضية خطوات مهمة في مجال التعاون الدولي، من بينها الانضمام إلى الاتحاد العالمي للطب الصيني التقليدي والاتحاد العالمي للوخز بالإبر، بما يعكس تطور مكانة الكلية والجهود الأكاديمية والبحثية التي يبذلها أعضاء هيئة التدريس بها.
وأوضحت رئيس الجامعة أن المؤتمر المرتقب تنظيمه بالتعاون مع الاتحاد الدولي الفيدرالي لعلوم الطب الصيني يمثل حدثًا مهمًا وفريدًا، في ضوء الإمكانات البشرية والمادية التي تمتلكها كلية العلاج الطبيعي، والإقبال الطلابي عليها، مشيرة إلى أن المؤتمر سيشهد إطلاق مركز بحثي كبير متخصص في الطب الصيني التقليدي.
وأعربت عن تطلعها إلى أن تسهم مخرجات المؤتمر في تحويل الجامعة المصرية الصينية إلى مركز إقليمي لدعم الطب الصيني التقليدي في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، من خلال تعزيز البحث العلمي والتعاون الدولي وتبادل الخبرات.
وفي سياق متصل، أكدت الخولي أهمية تطوير الإطار التنظيمي لممارسة الطب الصيني التقليدي في مصر، معربة عن أملها في صدور تشريع ينظم ممارسته تحت مظلة وزارة الصحة، على أن تتولى الجامعة المصرية الصينية إجراء اختبارات الترخيص بالتعاون مع المجلس الصحي المصري، بما يضمن تنظيم الممارسة وفق ضوابط ومعايير واضحة.
واختتمت رئيس الجامعة كلمتها بتوجيه الشكر إلى الجهات المشاركة والداعمة، وإلى كلية العلاج الطبيعي وعميدها وأعضاء هيئة التدريس، تقديرًا لجهودهم في دعم مكانة الجامعة وتعزيز حضور الطب الصيني التقليدي خلال الفترة الأخيرة.
- عميد علاج طبيعي الجامعة الصينية: نطالب بتشريع ينظم ممارسة الطب الصيني التقليدي تحت مظلة وزارة الصحة
- مشرعو الاتحاد الأوروبي يضغطون على بكين لكبح جماح الصادرات
- صورة تكشف تفاصيل المركبة الفضائية الصينية السرية «شنلونج»
- ضربة جديدة لمبابي من الصين بعد خسارة الكرة الذهبية.. ما القصة؟
- زعيم كوريا الشمالية يعود إلي بلاده بعد زيارة مدينة داندونج الصينية (صداقة الدم)





