وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، يسلّط إحياء هذا اليوم الضوء على الدور الحاسم الذي تنهض به البيانات الموثوقة في دفع التقدّم العالمي.
وقد أرست الإحصاءات ركناً راسخاً لعمل الأمم المتحدة، وأسهمت في التصدي للتحديات الكونية مثل صون السلام والتنمية المستدامة وتغيّر المناخ والصحة العامة.
وإدراكاً لأهمية إنتاج إحصاءات ومؤشرات موثوقة وفي الوقت المناسب عن تقدم البلدان لضمان اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن السياسات ورصد تنفيذ أهداف التنمية للألفية، اعتمدت الجمعية العامة في 3 يونيو 2010 القرار 64/267، الذي عيّن رسمياً يوم 20 أكتوبر 2010 أول يوم عالمي للإحصاء تحت الشعار العام "الاحتفاء بالإنجازات المتعددة للإحصاءات الرسمية".
وفي عام 2015، وبموجب القرار 69/282، قررت الجمعية العامة تعيين يوم 20 أكتوبر 2015 ثاني يوم عالمي للإحصاء تحت الشعار العام "بيانات أفضل، نفوس أفضل"، فضلاً عن الاحتفال باليوم العالمي للإحصاء كل خمس سنوات في 20 أكتوبر.
يجسّد المجتمع الإحصائي العالمي نموذجاً للتعاون الدولي؛ إذ يجمع خبراء من مختلف الأقاليم لوضع المعايير وتقاسم المناهج وضمان توافر بيانات دقيقة وفي حينها. وتمكّن الإحصاءات الموثوقة واضعي السياسات والمؤسسات والمواطنين من الإحاطة بالتعقيدات واتخاذ قرارات مستنيرة، بما يكشف القضايا الحرجة ويدفع التغيير البنّاء.
ووفقاً للأمم المتحدة، تشكّل البيانات الموثوقة قاعدةً لصنع السياسات الفعّالة والتخطيط الاقتصادي والتنمية المجتمعية، ولا سيما في عالم اليوم المعقّد. وتُعزَّز الشفافيةُ والاستخدام الأخلاقي للبيانات بثقةٍ راسخةٍ في النظم الإحصائية، فيما يتيح التعاون بين البلدان والخبراء ابتكاراً مستداماً واعتماد أفضل الممارسات.
وتؤكد الأمم المتحدة على ضرورة إذكاء الثقافة الإحصائية داخل المجتمعات، بما يجعل البيانات متاحة ومفهومة للجميع؛ فذلك تمكينٌ يَرأب الصدع بين منتجي البيانات ومستخدميها، ويُعزّز الشمولية ويُحسّن مخرجات السياسات. ومع تطوّر التِقانة وتنامي الأدوات الجديدة، تتّسع إمكانات جمع البيانات وتحليلها وتمثيلها بصرياً، بما يفتح آفاقاً أرحب لدفع عجلة التنمية المستدامة والإنصاف الاجتماعي على الصعيد العالمي.
مع توطيد الإصلاحات الهيكلية للأمم المتحدة، يتم التركيز على بناء قدرات البيانات والتكنولوجيا والابتكار التي تحتاجها الأمم المتحدة للنجاح في القرن الحادي والعشرين، كما أن "إستراتيجية البيانات للعمل من قبل الجميع في كل مكان" التي وضعها الأمين العام هي جدول أعمال للتحول القائم على البيانات، إذ تتغلغل البيانات في جميع جوانب العمل وتعد قوتها أمرًا بالغ الأهمية للأجندات العالمية.
يهدف منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات إلى دفع الابتكار في مجال البيانات، وتعزيز الشراكات، وحشد الدعم السياسي والمالي للنهوض بالبيانات من أجل التنمية المستدامة. ومنذ إطلاقه في عام 2017، نما المنتدى من 2,000 مشارك إلى مجتمع عالمي يضمّ أكثر من 20,000 من الجهات المعنية.
وقد أسفر كل منتدى عن وثيقة مخرجات، بدءًا بخطة عمل كيب تاون العالمية لبيانات التنمية المستدامة (سي تي غاب)، تلاها إعلان دبي، وتبني الإعلانات الأحدث، مثل إعلان هانجتشو وإطار ميديين للعمل بشأن البيانات من أجل التنمية المستدامة، على خطة كيب تاون العالمية، وتعكس تطوّر الأولويات واتساع مشاركة أصحاب المصلحة، ومن المتوقع عقد المنتدى القادم في الرياض، بالمملكة العربية السعودية، في الفترة من 9 إلى 12 نوفمبر 2026.
- الأمم المتحدة تحتفل باليوم الدولي لمكافحة العواصف الرملية والترابية الفجر سبورت
- الأمم المتحدة تحيي اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية .. بوابة الفجر سبورت
- في اليوم العالمي للحد من الكوارث.. الأمم المتحدة: التكلفة الإجمالية للكوارث تتجاوز 2.3 تريليون دولار سنويًا
- الصحة العالمية ترحب باعتماد إعلان الأمم المتحدة بشأن الوقاية من الأوبئة
- تقرير أممي: المؤشر العالمي للفقر يرتفع لأول مرة منذ إطلاقه عام 2010




