تشهد العلاقات التجارية بين مصر ودول تجمع السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية «الميركسور» تطورات مهمة، تزامنًا مع دخول اتفاقية التجارة الحرة مرحلة جديدة من التحرير الجمركي اعتبارًا من سبتمبر 2026، بما يفتح آفاقًا واعدة أمام المنتجات المصرية للنفاذ إلى أسواق أمريكا اللاتينية وتعزيز تنافسيتها وزيادة الصادرات وتدفقات الاستثمار.
ويأتي ذلك في ضوء توجيهات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع مختلف التكتلات الدولية وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصري
سفير مصر في غانا: القاهرة تركز على دعم التنمية الإفريقية وتعزيز حضور الشركات المصرية بالأسواق القارية
حذفالسفير الإندونيسي: التبادل التجاري بين القاهرة وجاكرتا تجاوز ملياري دولار
حذفعقب زيارة الزعيم السيسي.. مائدة مستديرة لرجال الأعمال مع السفير الإندونيسي
حذفالجزار: زيادة مخصصات رد أعباء الصادرات إلى 48 مليار جنيه تتطلب ربط الدعم بالقيمة المضافة
حذف26 أكتوبر.. انطلاق النسخة الرابعة لمؤتمر "Export Smart" لدعم الصادرات المصرية إلى أفريقيا
حذفصادرات مصر للبرازيل تقفز إلى 1.35 مليار دولار
وفي هذا السياق، أكد مايكل جمال، رئيس المكتب الإقليمي لغرفة التجارة العربية البرازيلية بالقاهرة، أن المرحلة الجديدة من الاتفاقية تمثل فرصة استراتيجية لتعظيم الاستفادة من الأسواق اللاتينية، مشيرًا إلى القفزة الكبيرة في الصادرات المصرية إلى البرازيل، والتي بلغت نحو 1.35 مليار دولار بنهاية عام 2025.
وصرح رئيس المكتب الاقليمي لغرفة التجارة العربية البرازبلية بالقاهرة، بإن اتفاقية التجارة الحرة بين مصر وتجمع دول الميركسور دخلت مرحلة جديدة من التحرير التجاري الكامل بنسبة 100% لمعظم السلع المتبادلة اعتبارًا من الأول من سبتمبر 2026، مع بدء تطبيق المرحلة العاشرة للاتفاقية، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام الصادرات المصرية للنفاذ إلى أسواق أمريكا اللاتينية، ويعزز فرص التوسع التجاري والاستثماري بين مصر ودول التجمع، التي تضم البرازيل والأرجنتين وباراجواي وأوروجواي.
الاتفاقية تتيح مزايا تنافسية للمنتجات المصرية
واكد مايكل جمال ، أن الاتفاقية تكتسب أهمية اقتصادية واستراتيجية متزايدة في ظل ما تتيحه من مزايا تنافسية للمنتجات المصرية، خاصة مع إلغاء الرسوم الجمركية على معظم السلع المتبادلة، بما يعزز قدرة الشركات المصرية على المنافسة في أسواق أمريكا الجنوبية، ويفتح المجال أمام تنويع قاعدة الصادرات وزيادة حصيلة النقد الأجنبي.
وكشف رئيس المكتب الاقليمي لغرفة التجارة التجارة العربية البرازبلية بالقاهرة ،عن مؤشرات التجارة الخارجية عن طفرة لافتة في الصادرات المصرية إلى البرازيل، التي ارتفعت إلى نحو 1.35 مليار دولار بنهاية عام 2025، مقابل 94 مليون دولار فقط في عام 2016، بما يعكس حجم الفرص المتاحة أمام المنتجات المصرية في واحدة من أكبر الأسواق الاقتصادية بأمريكا اللاتينية
وأشار إلي أن الاتفاقية تعزز مكانة مصر التجارية باعتبارها الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط المرتبطة باتفاقية تجارة حرة مع هذا التكتل، وفقًا للبيانات الواردة، بما يمنحها فرصة للتحول إلى منصة رئيسية للتوسع الاستثماري والتجاري في أسواق أمريكا اللاتينية.
الأسمدة والمنتجات الغذائية تقود الصادرات المصرية للبرازيل
وأفاد بأنه على مستوى هيكل التجارة بين البلدين، اعتمدت الصادرات المصرية إلى البرازيل تاريخي بصورة أساسية على الأسمدة، لكنها بدأت تتجه نحو التنوع لتشمل المنتجات الغذائية والزراعية والصناعية، بما يعكس فرصًا واعدة لزيادة القيمة المضافة للصادرات المصرية.وفي المقابل، تتركز الواردات المصرية التقليدية من البرازيل في عدد من السلع الأساسية، أبرزها اللحوم والسكر والبن والذرة وفول الصويا، وهو ما يفتح المجال أمام تطوير العلاقات التجارية على أساس تحقيق التكامل وتوسيع نطاق تبادل السلع والمنتجات بين البلدين.
الفراولة المصرية تقتنص 83% من السوق البرازيلية
وأشار إلى أن الفراولة المجمدة المصرية تبرز باعتبارها أحد أبرز نماذج النجاح في اختراق الأسواق اللاتينية، حيث تستحوذ على نحو 83% من السوق البرازيلية، التي يبلغ حجمها 200 مليون دولار، وهو مؤشر يعكس القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية المصرية وإمكانية تكرار التجربة في قطاعات تصديرية أخرى.
وتشمل أبرز الفرص الواعدة أمام المصدرين المصريين التوسع في تصدير الموالح والثوم والخضروات المجمدة وزيتون المائدة والبطاطس نصف المقلية والنباتات الطبية، إلى جانب عدد من المنتجات الصناعية، مثل أدوات المائدة والزجاج المسطح والمستلزمات الطبية.
ويفرض هذا التوجه ضرورة تنويع هيكل الصادرات المصرية وعدم الاعتماد على عدد محدود من السلع، مع التركيز على المنتجات ذات القيمة المضافة والقدرة على المنافسة في الأسواق الخارجية.
التصنيع وإعادة التصدير.. فرص جديدة للشركات المصرية
وتابع رئيس المكتب الاقليمي لغرفة التجارة التجارة العربية البرازبلية،أن الفرص التي تتيحها الأسواق البرازيلية لا تقتصر على تصدير المنتجات المصرية التقليدية، بل تمتد إلى نماذج مبتكرة للتصنيع وإعادة التصدير، حيث تعمل شركات مصرية على استيراد البن البرازيلي الخام وإعادة تصنيعه باستخدام الخلطات العربية والمصرية المعروفة باسم «التحويجة»، ثم إعادة تصديره إلى البرازيل لتلبية احتياجات الجالية العربية هناك.
واستطرد مايكل قائلا، أن قطاع العطور ومستحضرات التجميل يمثل أحد القطاعات التي نجحت في اختراق السوق البرازيلية، بما يعكس وجود فرص أمام الشركات المصرية لتوسيع نطاق منتجاتها وتعزيز حضورها في الأسواق اللاتينية.
الشحن البحري.. ميزة تنافسية رغم طول الرحلة
و نوه إلى أن فيما يتعلق بتكاليف النقل والخدمات اللوجستية، تشير البيانات إلى أن تكلفة الشحن البحري إلى البرازيل قد تكون في بعض الأحيان أقل من تكلفة الشحن إلى أسواق عربية أو أفريقية، نتيجة الاستفادة من المساحات الفارغة المتاحة في رحلات العودة للسفن ، لافتا أن ورغم أن الرحلة البحرية تستغرق نحو 40 يومًا، فإن الاستفادة من هذه المساحات قد تتيح خفض تكلفة النقل وتعزيز الجدوى الاقتصادية للصادرات المصرية، مع ضرورة الالتزام باشتراطات النقل والتخزين، خاصة ما يتعلق بدرجات الحرارة والرطوبة، لضمان الحفاظ على جودة المنتجات الغذائية وسلامتها.
فهم المستهلك البرازيلي مفتاح النجاح
وأوضح أن دراسة طبيعة المستهلك واحتياجات السوق البرازيلية تظل أحد العوامل الحاسمة في نجاح الشركات المصرية، إذ لا يتوقف اختراق الأسواق الخارجية على جودة المنتج وسعره فقط، وإنما يمتد إلى فهم تفضيلات المستهلكين ومتطلبات التعبئة والتغليف.
وأكد أهمية توفير عبوات صغيرة للتمور، ومراعاة نسب الملوحة المعتدلة في زيتون المائدة، باعتبارها تفاصيل تسويقية قد تصنع فارقًا في قدرة المنتجات المصرية على المنافسة والاستمرار داخل السوق البرازيلية، موضحا أن هذه المؤشرات تعكس دخول اتفاقية الميركسور مرحلة التحرير الجمركي الكامل يمثل فرصة مهمة أمام الاقتصاد المصري لتعزيز نفاذ الصادرات إلى أسواق أمريكا اللاتينية، شريطة توسيع قاعدة المنتجات المصدرة، والاستفادة من المزايا اللوجستية، وتطوير آليات التصنيع والتسويق بما يتناسب مع طبيعة تلك الأسواق
- صادرات مصر من المكرونة تتجاوز المليار دولار
- مصر تحتل المركز الثاني عالميًا في صادرات مخلفات صناعة السكر
- وزير الاستثمار يرفع مستهدف الصادرات لـ 99 مليار دولار.. ومبادرة جديدة للوصول لمصانع المحافظات
- 9.53 مليار دولار صادرات مصر إلى الدول العربية خلال 7 أشهر
- 4.25 مليار دولار صادرات مصر إلى دول الخليج خلال 7 أشهر






