تواجه بعض الصفحات الحكومية وغير الربحية على فيسبوك قيودا جديدة على نشر الروابط، في ظل اختبار شركة ميتا نظاما يربط إمكانية مشاركة عدد أكبر من الروابط بخدمات الاشتراك المدفوعة، بما يغير طريقة استخدام هذه المؤسسات للمنصة في التواصل مع الجمهور وتوجيهه إلى مواقعها الإلكترونية.
وتعتمد مؤسسات عديدة على صفحات فيسبوك لنشر روابط الأخبار والإعلانات والخدمات والحملات التوعوية، ما يجعل أي قيود على مشاركة الروابط عاملا مؤثرا في أسلوب نشر المحتوى والوصول إلى المتابعين.
قيود على نشر الروابط
ظهرت القيود في حالة مكتبة عامة بمدينة جرينفيل في ولاية تكساس الأمريكية، بعدما أصبحت صفحتها على فيسبوك محدودة برابطين فقط شهريا، مع إتاحة نشر المزيد من الروابط من خلال الاشتراك في إحدى خدمات ميتا.
وامتدت التجربة إلى مؤسسات غير ربحية، من بينها منظمة East Side Pawject، التي ظهرت أمامها خيارات اشتراك تتيح زيادة عدد الروابط التي يمكن نشرها عبر الصفحة، وفقا لبعض تقارير.
وتضع هذه القيود المؤسسات أمام خيارات متعددة، تشمل الاكتفاء بعدد أقل من الروابط، أو إعادة ترتيب أولويات المحتوى المنشور، أو الاشتراك للحصول على إمكانية نشر روابط إضافية. وقد يكون لهذا التغيير أثر خاص على الجهات التي تستخدم فيسبوك قناة أساسية لإحالة الجمهور إلى مواقعها الإلكترونية أو صفحات خدماتها.
الاشتراكات تحدد مساحة النشر
تتضمن خيارات الاشتراك المعروضة مستويات مختلفة لإتاحة نشر الروابط، وصولا إلى خيار يسمح بنشر عدد غير محدود منها، وفي المقابل، لا توفر جميع مستويات الاشتراك مزايا إضافية تتعلق بنشر الروابط، ما يعني أن اختيار الباقة لا يرتبط بالاشتراك وحده، بل بالمزايا التي تقدمها فعليا.
ويطرح هذا النموذج تساؤلات بشأن اعتماد المؤسسات على المنصات الاجتماعية في نشر المعلومات؛ فبينما تتيح الصفحات الوصول إلى جمهور واسع، فإن فرض قيود على الروابط قد يدفع المؤسسات إلى تغيير استراتيجيات النشر أو الاعتماد بصورة أكبر على قنوات أخرى للتواصل مع المتابعين.
ميتا تواصل اختبار النظام
قالت ميتا إن النظام لا يزال قيد الاختبار، وإنها ستعمل على تطويره بناء على الملاحظات التي تتلقاها. ولم يتضح بعد ما إذا كانت القيود ستتوسع لتشمل صفحات أخرى، أم ستظل مقتصرة على الفئات المشمولة بالتجربة.
وفي تحديث بتاريخ 23 أكتوبر 2026، أوضحت الشركة أن الصفحات تحتاج إلى إدراج فئة "منظمة غير ربحية" ضمن تصنيف صفحة فيسبوك حتى تتمكن أنظمتها من تحديد الصفحات المؤهلة.
ويظل تأثير هذه الخطوة مرتبطا بنطاق تطبيقها النهائي، لكن التجربة تفتح نقاشا حول حدود الاعتماد على المنصات الاجتماعية، خصوصا عندما تتغير شروط استخدام أدوات كانت المؤسسات تعتمد عليها للوصول إلى الجمهور ومشاركة الروابط.
ميتا تغير قواعد مشاركة الروابط على فيسبوك
لم يعد نشر الروابط على فيسبوك متاحا بالقدر نفسه لبعض الصفحات الحكومية وغير الربحية، بعدما بدأت شركة ميتا اختبار قيود على عدد الروابط التي يمكن نشرها شهريا، مع إتاحة زيادة هذا العدد عبر الاشتراك في خدمات مدفوعة.
وتضع هذه الخطوة المؤسسات التي تعتمد على المنصة للتواصل مع الجمهور أمام تحديات جديدة، إذ تستخدم جهات حكومية صفحاتها لنشر المعلومات الرسمية والإعلانات والخدمات، فيما تعتمد عليها منظمات غير ربحية للتعريف بأنشطتها وجمع التبرعات واستقطاب المتطوعين.
ورغم أن ميتا تقول إن التجربة لا تستهدف الصفحات الحكومية وغير الربحية، فإن مؤسسات من هذه الفئات أفادت بظهور قيود على حساباتها، ما دفع بعضها إلى تغيير طريقة النشر والبحث عن بدائل تتيح لها الاستمرار في مشاركة الروابط.
رابطان فقط شهريا لبعض الصفحات
ظهرت القيود في حالة مكتبة عامة بمدينة جرينفيل في ولاية تكساس الأمريكية، بعدما تلقت الصفحة إشعارا يفيد باستنفاد الحد المسموح به لنشر الروابط، والمحدد برابطين شهريا، مع مطالبتها بالاشتراك في إحدى خدمات ميتا لنشر المزيد.
وقال دانيال ستاركس، المسؤول عن الاتصالات في المدينة، إنه يشرف على نحو 12 صفحة تابعة للجهات المحلية على فيسبوك، وإن أكثر من نصف أنشطة المدينة على المنصة يعتمد على توجيه المستخدمين إلى المعلومات المنشورة على موقعها الإلكتروني.
ودفع القلق من امتداد القيود إلى صفحات أخرى تابعة للمدينة المسؤولين إلى وقف نشر الروابط داخل المنشورات، والاتجاه إلى وضعها في التعليقات بدلا من ذلك، مع توضيح التغيير لمتابعي الصفحة.
وتثير هذه الحالة تساؤلات بشأن قدرة المؤسسات الحكومية على استخدام المنصة لنشر المعلومات المهمة، خاصة أن صفحة المكتبة مصنفة باعتبارها جهة حكومية، وكانت موثقة لدى ميتا قبل ظهور القيود.
المنظمات غير الربحية أمام القيود نفسها
لم تقتصر المشكلة على الجهات الحكومية، إذ واجهت منظمة East Side Pawject، التي تنظم أنشطة لتوفير أغذية الحيوانات الأليفة في مدينة إنديانابوليس، صعوبة في نشر رابط موقعها الإلكتروني بعد استنفاد الحد الشهري المسموح به.
وتستخدم المنظمة صفحتها على فيسبوك لمساعدة الجمهور في العثور على أماكن توزيع أغذية الحيوانات الأليفة ومعرفة مواقع التبرع، إلى جانب توجيه الراغبين في التطوع أو المساهمة في حملات جمع التبرعات إلى موقعها الإلكتروني.
وقالت بيثاني إنجليش، الرئيسة المشاركة للمنظمة، إن وسائل التواصل الاجتماعي تمثل قناة مهمة لأنشطتها، وإن القيود الجديدة تجعل استمرار استخدام المنصة بالطريقة المعتادة أكثر صعوبة.
وبدأت المنظمة في دراسة بدائل، من بينها إنشاء المزيد من الفعاليات على فيسبوك بدلا من الاعتماد على المنشورات العادية، أو الاستعانة بصفحات شخصية لأعضاء مجلس إدارتها لنشر الروابط في التعليقات، إذ لا تخضع الملفات الشخصية للقيود نفسها.
وواجهت منظمة SparkPoint، التي تعمل في مجال الصحة العامة وتعزيز الروابط الاجتماعية في ولاية نورث كارولاينا، قيودا مماثلة، وبدأت دراسة التعاون مع منظمات محلية أخرى لتبادل المعلومات وتقليل الاعتماد على فيسبوك.
وتعكس هذه الحالات أهمية الروابط بالنسبة إلى المؤسسات التي لا تكتفي بنشر المحتوى على المنصة، بل تستخدمها أيضا لنقل الجمهور إلى مواقعها للحصول على معلومات تفصيلية أو التسجيل في الفعاليات أو التبرع أو التطوع.
الاشتراكات المدفوعة تغير قواعد نشر الروابط
تختبر ميتا ربط إمكانية نشر عدد أكبر من الروابط بخدمات الاشتراك، بعد أن بدأت تجربة تقييد الروابط لبعض الحسابات والصفحات المهنية، ثم ربطت مزايا إضافية لمشاركة الروابط بخطط Meta One.
وتتيح الخطط المدفوعة مستويات مختلفة من إمكانية نشر الروابط، وصولا إلى خيار يسمح بنشر عدد غير محدود منها، لكن الاشتراك لا يعني بالضرورة الحصول على مزايا إضافية لنشر الروابط، إذ تختلف الامتيازات وفقا للخطة المختارة.
وتقول ميتا إنها تختبر ما إذا كان نشر عدد أكبر من الروابط على فيسبوك ينبغي أن يكون جزءا من مزايا الاشتراك، وإنها ستواصل تطوير التجربة بناء على الملاحظات التي تتلقاها وما تتعلمه خلال الاختبار.
لكن الشركة لم توضح سبب ظهور القيود على صفحات حكومية وغير ربحية، رغم تأكيدها أن التجربة لا تستهدف هذه الجهات. كما أبلغ بعض المستخدمين عن اختلاف طريقة تطبيق القيود، إذ تمكن بعضهم من نشر الروابط في التعليقات، بينما واجه آخرون قيودا على ذلك أيضا.
تراجع القيود في بعض الحالات
لم تكن تجربة القيود متطابقة في جميع الحالات؛ فقد أُزيلت القيود عن صفحة California Freethought Day، التي تنظم فعالية سنوية في مدينة ساكرامنتو لتعزيز المشاركة المدنية، بعد أن كانت قد تلقت إشعارا بتقييد نشر الروابط قبل موعد فعالية مهمة لجمع التبرعات، وعادت الصفحة إلى نشر الروابط دون القيود السابقة، لكن من دون تقديم تفسير واضح للتغيير، بحسب رئيس المنظمة ديفيد ديسكين.
كذلك أوضحت ميتا مؤخرا أن الصفحات تحتاج إلى إدراج فئة "منظمة غير ربحية" ضمن تصنيف صفحة فيسبوك حتى تتمكن أنظمتها من تحديد الصفحات المؤهلة.
وتضع التجربة المؤسسات التي تعتمد على فيسبوك أمام خيارات تتجاوز مجرد تغيير طريقة كتابة المنشورات؛ فهي قد تضطر إلى تقليل الروابط التي تشاركها، أو نقلها إلى التعليقات عندما يكون ذلك متاحا، أو البحث عن قنوات بديلة للوصول إلى الجمهور.
وفي حين لا تزال ميتا تختبر النظام، فإن استمرار هذه القيود أو توسيع نطاقها قد يغير طريقة استخدام المؤسسات للمنصة، خصوصا الجهات التي تعتمد على الروابط لنشر المعلومات والخدمات وجمع الدعم، وليس لمجرد زيادة التفاعل مع منشوراتها.
- " ميوز " رهان ميتا الجديد..هل يتفوق المساعد الذكى على فيسبوك وإنستجرام
- تغريم ميتا 25 مليار دولار بسبب سرقة بيانات المستخدمين على فيسبوك
- فيسبوك يغير قواعد ظهور المنشورات.. AI تسمح بإعادة توجيه الخوارزمية بالكلام
- هيثم نبيل يروج لأغنيته الجديدة "ليالينا" عبر فيسبوك ويواصل نجاحه على الساحة الفنية
- طرق غير مشروعة.. كيف يستفيد فيسبوك وإنستجرام من عصابات المخدرات فى بريطانيا؟ الفجر سبورت





