كشفت مجلة «نيوزويك» الأمريكية عن تحول لافت في معايير السلوك السياسي بالولايات المتحدة، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر 2026، مشيرة إلى أن الفضائح والاتهامات الجنائية والتصريحات المثيرة للجدل لم تعد بالضرورة عائقا أمام وصول المرشحين إلى المناصب العامة.
ورصدت المجلة، في تحليل تناول سبع شخصيات سياسية من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، نماذج لمرشحين واصلوا المنافسة الانتخابية رغم تورطهم في أزمات قانونية أو إثارة جدل واسع بسبب تصريحاتهم وسلوكهم، معتبرة أن هذه الحالات تعكس تراجعا في تأثير الفضائح التي كانت قادرة في السابق على إنهاء المسيرة السياسية لأصحابها.
وأشارت إلى أن بعض السياسيين باتوا يوظفون الانتقادات الموجهة إليهم لتعزيز حضورهم الإعلامي، وتقديم أنفسهم باعتبارهم ضحايا لاستهداف المؤسسة السياسية التقليدية، بما يثير تساؤلات بشأن المعايير التي تحكم أهلية المرشحين لتولي المناصب العامة.
خبير استراتيجي: الشرق الأوسط يقترب من مواجهة جديدة وترامب ونتنياهو يدفعان المنطقة نحو التصعيد مسؤولون لـ «رويترز»: مفاوضون إيرانيون يجرون محادثات مع وسطاء قطريين في الدوحة لبحث إنهاء الحرب بالخليج «نيويورك تايمز»: سياسات ترامب تحاصر البحث العلميومن بين النماذج التي تناولها التقرير الجمهوري براندون هيريرا، المرشح عن الدائرة الثالثة والعشرين في تكساس، المعروف بلقب «رجل الكلاشينكوف»، والذي اكتسب شهرة واسعة عبر مقاطع فيديو تتناولت الأسلحة النارية. لكنه واجه انتقادات بسبب محتوى تضمن إشارات نازية، بينها إعادة تمثيل انتحار أدولف هتلر، إلى جانب تصريحات مسيئة للنساء. وينفي هيريرا التعاطف مع النازية، ويصف محتواه بأنه ترفيهي ساخر، بينما يراه مؤيدوه مدافعا عن حق امتلاك السلاح.
وفي إنديانا، أثارت المرشحة الديمقراطية جيمي ويست جدلا بعدما أعلنت خلال لقاء انتخابي عزمها طرد الجمهوريين من وظائفهم، ووصفت أنصار حركة «لنجعل أمريكا عظيمة مجددا» بالعنصرية والافتقار إلى الذكاء. وكشفت لاحقا أنها تناولت ثلاثة أكواب من الجعة قبل اللقاء بسبب التوتر، لكنها لم تتراجع عن مضمون تصريحاتها، التي أسهمت في تحويلها إلى شخصية معروفة على المستوى الوطني.
وضمت القائمة الجمهوري كين باكستون، الذي يخوض سباق مجلس الشيوخ عن تكساس بعد تغلبه على جون كورنين، رغم سلسلة من الأزمات القانونية، بينها اتهامات بالاحتيال في الأوراق المالية انتهت دون إدانة، وإجراءات عزل أقرها مجلس نواب الولاية عام 2023 على خلفية اتهامات بسوء السلوك مرتبطة بأحد المتبرعين السياسيين، قبل أن يبرئه مجلس شيوخ تكساس.
كما تناول التقرير النائب الديمقراطي هنري كويار، الذي واجه وزوجته عام 2024 اتهامات بالرشوة وغسل الأموال والتآمر، ونفيا تلك الاتهامات قبل أن يصدر الرئيس دونالد ترامب عفوا عنهما في ديسمبر 2025. ورغم شكر كويار لترامب، فإنه تمسك بانتمائه للحزب الديمقراطي، وهو ما أثار انتقادات الرئيس الأمريكي.
وفي كولورادو، سلطت المجلة الضوء على المرشح الجمهوري لمنصب الحاكم فيكتور ماركس، الذي أثار جدلا بسبب روايات شخصية تحدث فيها عن مواجهات مع الشياطين وممارسة طقوس لطرد الأرواح، فضلا عن ادعائه أن زوج والدته أجبره خلال طفولته على قتل رجل. وأعادت تسجيلات تتناول حوادث عنف عائلية تسليط الضوء على قصته، فيما دافعت زوجته عنه.
وشملت القائمة أيضا النائبة الديمقراطية لامونيكا ماكيفر من نيوجيرسي، التي تواجه اتهامات اتحادية مرتبطة بمواجهة وقعت في مايو 2025 خارج مركز لاحتجاز المهاجرين بمدينة نيوارك، خلال محاولة اعتقال رئيس البلدية راس باراكا. ويتهمها الادعاء بعرقلة عمل عناصر إنفاذ القانون جسديا، بينما تؤكد أنها كانت تمارس صلاحياتها الرقابية بصفتها عضوا في الكونجرس. وفي أغسطس 2026، سمحت محكمة استئناف بالمضي في تهمتين، وأعادت النظر في تهمة ثالثة، مع استمرار تمتعها بقرينة البراءة.
أما الجمهوري ماكس ميلر من أوهايو، فتناول التقرير الاتهامات التي وجهتها إليه زوجته السابقة إميلي مورينو، وشملت الاعتداء الجسدي والتهديد باستخدام سلاح ناري. وينفي ميلر هذه المزاعم، كما أقام دعوى تشهير ضد زوجته السابقة، ولم توجه إليه اتهامات جنائية، فيما لم تثبت تحقيقات حماية الأطفال مزاعم إساءة معاملة ابنتهما.
وأشارت «نيوزويك» إلى أن الجدل المرتبط بميلر امتد إلى السيناتور الجمهوري بيرني مورينو، والد زوجته السابقة، الذي شكك في أهليته لتولي المنصب، بالتزامن مع فتح لجنة الأخلاقيات بمجلس النواب تحقيقا بشأنه، وهو ما أسهم، بحسب المجلة، في تحويل مقعد كان يُعد آمنا للجمهوريين إلى دائرة انتخابية أكثر تنافسية.
وخلصت المجلة إلى أن الحالات السبع تعكس تغيرا في العلاقة بين الفضائح والنجاح الانتخابي في الولايات المتحدة، إذ لم تعد الاتهامات أو التصريحات المثيرة للجدل تؤدي بالضرورة إلى تراجع فرص المرشحين، خصوصا في ظل الاستقطاب الحزبي، الذي يدفع بعض الناخبين إلى اعتبار الانتقادات الموجهة إلى مرشحيهم شكلا من أشكال الاستهداف السياسي.
وطرحت المجلة تساؤلا بشأن ما إذا كانت هناك تجاوزات لا يزال بإمكانها إنهاء المستقبل السياسي للمرشح الأمريكي، أم أن الاستقطاب الحزبي أعاد رسم حدود السلوك المقبول في المنافسة الانتخابية.
- سارة بركة تكشف أسرار هروبها من منزل أسرتها فى سن الـ19: الفن كان حلمى
- الأهلي يعاقب أحمد رضا ماليًا بسبب السوشيال ميديا.. اعرف التفاصيل
- هجوم حاد على سيلينا جوميز بسبب أدائها فى Only Murders in the Building
- خسر شقتين وسيارة بسبب الإدمان.. كيف بدأ محمد جمال رحلة استعادة حياته؟
- بسبب قرار تثبيت الفائدة الأمريكية ..عقود الذهب بالبورصة الآسيوية تتراجع اليوم






