تتحرك الحكومة لتوسيع قاعدة تصنيع السيارات الكهربائية محليًا، مستهدفة زيادة الإنتاج إلى 100 ألف سيارة سنويًا، مع خطة للوصول إلى 222 ألف سيارة سنويًا، ورفع نسبة المكون المحلي إلى 27% بحلول عام 2032، في إطار استراتيجية تستهدف توطين صناعة السيارات والصناعات المغذية وتقليل فاتورة الاستيراد.
واستعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، محاور خطة توطين صناعة السيارات، خلال اجتماع بحضور المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والمهندس محمد سامي، مساعد الوزير للشؤون الاستراتيجية، لمتابعة جهود تطوير القطاع وزيادة قدرته الإنتاجية والتنافسية.
مستهدفات الإنتاج المحلي
كشف وزير الصناعة عن توجه شركة عالمية كبرى لبدء إنتاج 3 طرازات من السيارات الكهربائية خلال عام 2027، ضمن خطة تستهدف الوصول إلى إنتاج سنوي يبلغ 100 ألف سيارة، ثم 222 ألف سيارة، مع تحديد عام 2032 موعدًا لكلا المستهدفين في البيان، وهو ما يتطلب توضيحًا بشأن الجدول الزمني الدقيق للزيادة.
وتتضمن الخطة بدء التصنيع بنسبة مكون محلي تبلغ 10%، على أن ترتفع تدريجيًا إلى 27% بحلول عام 2032، بما يُدعم تعميق الصناعة المحلية وزيادة الاعتماد على المكونات المنتجة داخل مصر.
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى بدء شركة «دونج فينج» تصنيع سيارات كهربائية بالتعاون مع شركة SN Automotive وشركة النصر للسيارات، داخل خطوط إنتاج شركة النصر.
تصنيع المكونات المعدنية
تشمل خطة التوطين تطوير صناعة الأجزاء المعدنية المستخدمة في السيارات، من خلال تعاون بين شركة عالمية ومجموعة العربي والهيئة العربية للتصنيع، يستهدف البدء في تصنيع 7 أجزاء معدنية بإجمالي إنتاج يصل إلى 8 ملايين قطعة سنويًا.
وتتضمن الجهود كذلك التعاون بين الجمعية البرازيلية لصناعة القوالب والعدد ومصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب، لإنشاء مدرسة مهنية متخصصة في صناعة الاسطمبات، بما يُسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة لتلبية احتياجات القطاع الصناعي.
توطين البطاريات والمحركات
وفي محور السيارات الكهربائية، تعمل وزارة الصناعة على توطين إنتاج البطاريات، حيث يجري التعاون بين شركة عالمية وشركة MCV لاستخدام البطاريات في الأتوبيسات، إلى جانب اتفاق جارٍ مع إحدى الشركات العالمية لاستخدام بطارياتها في السيارات التي سيتم تصنيعها محليًا.
أما فيما يتعلق بالمحركات الكهربائية، فتجري دراسة مسارات تعاون مع إحدى الشركات العالمية لتصنيع محركات السيارات الكهربائية داخل مصر، بالشراكة مع الهيئة العربية للتصنيع.
وتستهدف هذه التحركات بناء قاعدة صناعية متكاملة لا تقتصر على تجميع السيارات، وإنما تمتد إلى إنتاج المكونات الرئيسية التي تدخل في تصنيع المركبات الكهربائية.
تطوير الصناعات المغذية
وتولي الخطة اهتمامًا بالصناعات المغذية، من خلال العمل على توطين اعتماد الاختبارات المعملية الخاصة بمكوناتها، إلى جانب تطوير مركز تكنولوجيا الصناعات الهندسية بمدينة العاشر من رمضان، بهدف تقديم الدعم الفني والتكنولوجي للموردين ورفع كفاءة المنتجات المحلية.
كما تتضمن الخطة التعاون مع شركات عالمية لإقامة محطات شحن السيارات الكهربائية، وتجهيز البنية التحتية اللازمة لتشغيلها، بما يدعم انتشار هذا النوع من المركبات ويعزز جاهزية السوق المحلية لاستقباله.
حوافز لتشجيع التصنيع
وخلال الاجتماع، استعرض الحاضرون تطورات البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات (AIDP)، الذي يستهدف تشجيع تعميق التصنيع المحلي وزيادة الاستثمارات في هذا القطاع.
وأشار وزير الصناعة إلى دراسة مجموعة من الحوافز والتسهيلات الموجهة لصناعة السيارات الكهربائية، بهدف تشجيع الشركات المصنعة على بدء الإنتاج محليًا.
من جانبه، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن تنمية القطاع الصناعي تأتي ضمن أولويات الحكومة خلال المرحلة الحالية، مشددًا على أهمية استغلال حجم الطلب في السوق المصرية والفرص المتاحة للتصدير إلى الأسواق المحيطة.
كما أشار إلى اهتمام الدولة بدعم إنتاج المركبات الكهربائية ومستلزماتها، في إطار التوجه نحو التحول الأخضر وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، إلى جانب خفض فاتورة الاستيراد.
- وزير الكهرباء: إنتاج السيارات الكهربائية محليا خطوة مهمة.. وتطوير تكنولوجيا الشحن يدعم انتشارها
- سيارة تسلا الطائرة تثير الجدل وتدفع الصين إلى التمسك بثقتها التكنولوجية
- تسلا تراهن على إنتاج 20 ألف من روبوتها البشرى أوبتيموس أسبوعيا فى 2027
- الحكومة تستهدف رفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي إلى 20% بحلول 2030
- التخطيط تستهدف رفع نمو الصادرات غير البترولية إلى 20% بحلول 2030






