عاجل
«حاولوا إجبار الجامعة على قطع علاقتها بإسرائيل».. أمريكا تتهم 4 نشطاء مؤيدين لفلسطين بتهديد مسؤولي «ميشيجان»إبراهيم حسن يعلن موعد انطلاق معسكر منتخب مصرسعر الذهب يفقد 100 جنيه في الجرام اليوم الجمعة.. هل الوقت مناسب للشراء أم ننتظر هبوطًا أكبر؟الجفاف لا يحدث في الصيف فقط.. نصائح للعناية بالأطفال وكبار السنMicrosoft تسرّع إعادة فتح Edge بنسبة تصل إلى 33%محمود فارس: ترشيحى لفيلم عمارة يعقوبيان جاء عن طريق وحيد حامدختام مهرجان الموسيقى العربية الـ34 بتكريم الفائزين فى مسابقات رتيبة الحفنىموعد صرف تموين شهر نوفمبر 2026.. نصيب الفرد وقائمة أسعار السلع كاملة
الإضافة إلى المصادر المفضلة

منجي بدر الدين لـ«الدستور»: زيارة الرئيس السيسي للمجر تفتح الباب أمام منطقة صناعية بقناة السويس

منذ 50 دقيقة

أكد الوزير المفوض الدكتور منجي بدر الدين، سفير مصر الأسبق وعضو جمعية الأمم المتحدة، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المجر تمثل فرصة مهمة لإحداث نقلة نوعية في مسار العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، والبناء على العلاقات التاريخية الممتدة لعقود، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون مع إحدى دول وسط أوروبا الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وأوضح بدر الدين، في تصريحات خاصة لـ«الفجر سبورت الاخباري»، أن أهمية الزيارة تتجاوز تعزيز العلاقات السياسية والدبلوماسية، لتشمل تعظيم الاستفادة الاقتصادية من موقع المجر داخل الاتحاد الأوروبي، والاستفادة من علاقاتها المؤسسية والتجارية مع دول التكتل الأوروبي، بما يسهم في دعم نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية، والعمل على تخفيف القيود الفنية التي تواجه بعض المنتجات المصرية.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشير فيه مؤشرات التجارة الخارجية إلى وجود فرص حقيقية لزيادة الصادرات المصرية إلى السوق المجرية؛ إذ سجل حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 240.1 مليون دولار خلال أول 7 أشهر من عام 2026، فيما ارتفعت الصادرات المصرية بنسبة 30.9% لتصل إلى 138.5 مليون دولار، مقابل 105.8 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وفي المقابل، تراجعت الواردات المصرية من المجر بنسبة 34.3%، لتسجل 101.6 مليون دولار، مقابل 154.8 مليون دولار، وهو ما أسفر عن تحقيق فائض تجاري لصالح مصر بلغ 36.9 مليون دولار.

وأشار بدر الدين إلى أن العلاقات المصرية المجرية تمتد إلى جذور تاريخية وثقافية ورياضية، فضلًا عن التعاون الاقتصادي الذي شهد مراحل مختلفة، لا سيما في مجالات المعدات والسلع الهندسية والصناعات الثقيلة، مشيرًا إلى أن المجر كانت من الدول التي حظيت باهتمام مجتمع الأعمال المصري خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.

المجر بوابة لتعزيز النفاذ إلى الأسواق الأوروبية

وأشار بدر الدين إلى أن المجر، باعتبارها إحدى دول الاتحاد الأوروبي، يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في تعميق العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول الاتحاد، من خلال دعم الحوار بشأن القيود الفنية المفروضة على بعض الصادرات المصرية، وتيسير حركة المنتجات التي تواجه اشتراطات ومعايير فنية وبيئية، خاصة المنتجات التي تتضمن مكونات كربونية.

وأضاف أن الاستفادة من عضوية المجر في الاتحاد الأوروبي لا تقتصر على الجانب التجاري، بل تمتد إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والمالي، وتوسيع قنوات التواصل مع المؤسسات الأوروبية، بما في ذلك البرلمان الأوروبي، في الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأكد أن مصر يمكنها توظيف هذه العلاقات لفتح مسارات جديدة أمام صادراتها وزيادة حصيلة النقد الأجنبي، خاصة من خلال التوسع في المنتجات الزراعية والغذائية والصناعات الكهربائية والهندسية والكيماوية.

وتكشف بيانات التجارة الخارجية عن تصدر الفواكه قائمة الصادرات المصرية إلى المجر بقيمة 46.5 مليون دولار خلال أول 7 أشهر من العام الجاري، تلتها الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية بقيمة 34.9 مليون دولار، ثم الخضراوات بقيمة 27.1 مليون دولار، والمنتجات الكيميائية المتنوعة بنحو 20.1 مليون دولار، والآلات والأجهزة والأدوات الآلية بقيمة 4.9 مليون دولار.

وتعكس هذه الأرقام وجود قاعدة تصديرية متنوعة يمكن البناء عليها، خاصة في المنتجات الزراعية والصناعات الهندسية والكهربائية، مع إمكانية زيادة القيمة المضافة من خلال التصنيع المشترك والاستفادة من الخبرات المجرية.

منطقة صناعية مجرية بقناة السويس

وكشف سفير مصر الأسبق أن من أبرز الفرص التي يمكن البناء عليها خلال الزيارة دعوة الجانب المجري إلى إقامة منطقة صناعية متخصصة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، على غرار المناطق الصناعية التي أقامتها أو تستهدف إقامتها عدد من الدول، مثل روسيا والصين والهند وفرنسا.

وأوضح أن إقامة منطقة صناعية مجرية في مصر ستتيح جذب الشركات والاستثمارات المجرية، والاستفادة من انخفاض تكاليف الإنتاج مقارنة بالأسواق الأوروبية، سواء فيما يتعلق بالطاقة أو العمالة، فضلًا عن توافر قاعدة بشرية شابة وسوق محلية كبيرة.

وأضاف أن هذه الخطوة يمكن أن تخلق نموذجًا للتصنيع المشترك، بحيث تستفيد الشركات المجرية من المزايا التنافسية للاقتصاد المصري، بينما تستفيد مصر من نقل الخبرات والتكنولوجيا وتوطين الصناعة، مع توجيه جانب من الإنتاج إلى الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية.

وأشار إلى أن المنافسة على جذب الاستثمارات الأوروبية إلى مصر تمثل فرصة مهمة، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج في عدد من الدول الأوروبية، بما يجعل التصنيع داخل مصر خيارًا اقتصاديًا للشركات التي تستهدف التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية.

3 قطاعات رئيسية لجذب الاستثمارات المجرية

وحول القطاعات الأكثر جذبًا للاستثمارات المجرية، حدد بدر الدين ثلاثة مسارات رئيسية يمكن أن تشكل قاعدة للتعاون الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

أولًا: الاقتصاد الرقمي وتكنولوجيا المعلومات، خاصة تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، من خلال جذب الشركات المجرية المتخصصة وإقامة شراكات لنقل التكنولوجيا وتطوير الحلول الرقمية.

ثانيًا: الصناعات التحويلية والهندسية والكيماوية، وتشمل السلع الكيماوية والمنتجات الهندسية والسلع المنزلية والآلات والمعدات، بما يدعم تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للصادرات المصرية.

ثالثًا: قطاع الخدمات والسياحة، من خلال تشجيع الاستثمارات المجرية في إنشاء الفنادق والمنشآت السياحية بالمناطق الواعدة، وعلى رأسها البحر الأحمر والعلمين الجديدة وشرم الشيخ، إلى جانب تعزيز حركة السياحة الوافدة من المجر إلى مصر.

وأكد أن الجمع بين هذه القطاعات الثلاثة يتيح تنويع مجالات التعاون، وعدم الاقتصار على التجارة التقليدية، بل الانتقال إلى شراكات استثمارية وإنتاجية طويلة الأجل، تجمع بين الاقتصاد الصناعي التقليدي والاقتصاد الرقمي والأنشطة الخدمية.

الاستثمارات المجرية في مصر ترتفع 62.5%

وتدعم مؤشرات الاستثمار أهمية التحرك نحو تعميق الشراكة الاقتصادية بين البلدين؛ إذ سجلت الاستثمارات المجرية في مصر ارتفاعًا بنسبة 62.5% خلال أول 9 أشهر من العام المالي 2025/2026، لتصل إلى 1.3 مليون دولار، مقابل 800 ألف دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.

وتشير هذه الأرقام إلى وجود مجال لزيادة الاستثمارات المجرية في السوق المصرية، خاصة في ظل الفرص التي حددها بدر الدين في قطاعات الصناعات الهندسية والكيماوية وتكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الرقمي والسياحة.

وعلى مستوى تحويلات العاملين، ارتفعت تحويلات المصريين العاملين في المجر بنسبة 41.4% خلال العام المالي 2024/2025، لتسجل 5.1 مليون دولار، مقابل 3.6 مليون دولار خلال العام المالي السابق، كما ارتفعت تحويلات المجريين العاملين في مصر بنسبة 63.4% لتصل إلى 809 آلاف دولار، مقابل 495 ألف دولار.

وتعكس هذه المؤشرات تعدد مسارات العلاقات الاقتصادية بين البلدين، سواء في التجارة أو الاستثمار أو تحويلات العاملين، بما يتيح فرصًا لتوسيع نطاق التعاون خلال المرحلة المقبلة.

200 ألف غرفة فندقية لدعم مستهدف 30 مليون سائح

وفيما يتعلق بالفرص السياحية، أشار بدر الدين إلى أهمية جذب الاستثمارات المجرية لإنشاء منشآت فندقية جديدة في المقاصد السياحية المصرية، خاصة أن التوسع في الطاقة الفندقية يمثل أحد المتطلبات الأساسية لزيادة أعداد السائحين.

وأوضح أن مصر تحتاج إلى أكثر من 200 ألف غرفة فندقية إضافية، حتى تتمكن من استيعاب مستهدف استقبال 30 مليون سائح بحلول عام 2030، وهو ما يفتح المجال أمام المستثمرين الأجانب، ومن بينهم المستثمرون المجريون، للدخول في مشروعات سياحية جديدة.

وأضاف أن السوق المصرية تمتلك مقومات متنوعة لجذب السياحة المجرية، خاصة سياحة الشواطئ والاستجمام، بما يدعم زيادة التدفقات السياحية وتعزيز إيرادات القطاع من النقد الأجنبي.

مشروعات السكك الحديدية والبنية التحتية على أجندة التعاون

وتتزامن الفرص الاستثمارية التي طرحها بدر الدين مع تأكيدات الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال مباحثاته مع الرئيس المجري، أهمية البناء على إعلان الشراكة الاستراتيجية الموقع بين البلدين عام 2023، باعتباره إطارًا لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وأكد الرئيس تطلع مصر إلى ترجمة هذه الشراكة إلى مشروعات وبرامج عملية تحقق المنفعة المتبادلة، مشيرًا إلى المشروعات القائمة بين البلدين، ومنها التعاون في مجال السكك الحديدية، وإمكانية تعزيز التعاون في مشروعات البنية التحتية في إطار المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».

كما تناولت المباحثات أهمية تعزيز التجارة والتعاون السياحي، ودورية انعقاد اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، إلى جانب توجيه الرئيس السيسي دعوة إلى الرئيس المجري لزيارة مصر.

وتكتسب هذه التحركات أهمية إضافية مع اقتراب الاحتفال بمرور 100 عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والمجر عام 2028، بما يوفر مناسبة لتعزيز الشراكة والانتقال بها إلى مشروعات اقتصادية ملموسة.

منتدى اقتصادي ومجلس أعمال مشترك

وشدد بدر الدين على أهمية أن تعقب الزيارة الرئاسية خطوات عملية على مستوى مجتمع الأعمال، من خلال تنظيم زيارات متبادلة لوفود المستثمرين ورجال الأعمال، وعقد منتدى اقتصادي مصري مجري، إلى جانب تأسيس مجلس أعمال مشترك يتولى تحديد الفرص الاستثمارية ومتابعة المشروعات المقترحة وإزالة التحديات أمام الشركات في البلدين.

وأكد أن تحويل التفاهمات السياسية إلى مشروعات اقتصادية محددة يمثل الركيزة الأساسية لتعظيم نتائج الزيارة، سواء في مجال الاستثمارات المشتركة أو التصنيع أو السياحة أو زيادة التبادل التجاري.

واكد أن الزيارة تمثل فرصة لإعادة بناء العلاقات الاقتصادية المصرية المجرية على أسس أكثر تنوعًا، بما يعزز الاستثمارات المشتركة، ويرفع القدرة التنافسية للصادرات المصرية، ويزيد استفادة مصر من موقع المجر داخل الاتحاد الأوروبي، فضلًا عن تحويل السوق المصرية إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير

✎

فريق تحرير الفجر سبورت الاخباري

فريق تحرير الفجر سبورت الاخباري خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة