أكد عدد من الخبراء أن قرار البنك المركزى المصرى رفع أسعار الفائدة ١٪، قد يفرض ضغوطًا إضافية على أسعار السلع فى الأسواق، خاصة المنتجات التى تعتمد على مدخلات إنتاج مستوردة، موضحًا أن تحرك البنك المركزى يستهدف احتواء الضغوط التضخمية المتوقعة والحد من انتقال أثر ارتفاع الدولار إلى المستهلك النهائى، بما يساعد على تجنب زيادات سعرية أكبر.
وأشاروا إلى أن الخزانة العامة ربما ستكون أكبر الخاسرين من القرار، إذ تشير وثيقة البيان المالى للموازنة العامة للعام المالى الحالى، إلى أن كل ١٪ ارتفاعا فى أسعار الفائدة يؤدى لزيادة مدفوعات فوائد الدين المحلى بحوالى ١٢٠ مليار جنيه، ما ينعكس على زيادة العجز الكلى للموازنة فى عام ٢٠٢٦/ ٢٠٢٧، ليصل إلى نحو ٥.١٪ من الناتج المحلى الإجمالى، كما يؤدى ارتفاع سعر الصرف بنحو جنيه إلى زيادة مدفوعات فوائد الدين الخارجى بنحو ٥ مليارات جنيه على الدين المقوم بالعملة الأجنبية حسب الوثيقة.
وأشارت الدكتورة يمن الحماقى، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، إلى ما سمته تركيز البنك المركزى على جذب الأموال الساخنة باعتبارها من أهم ما يؤثر على سعر الجنيه مقابل الدولار.
سعر الذهب يفقد 100 جنيه في الجرام اليوم الجمعة.. هل الوقت مناسب للشراء أم ننتظر هبوطًا أكبر؟ كم بلغ إجمالي تخارجات الأموال الساخنة من مصر منذ بدء موجة البيع الأخيرة؟ (تفاصيل) هل يتراجع الدولار عند 49 جنيها؟.. الخبير الاقتصادي محمد فؤاد يجيب (فيديو)وأضافت «الحماقى» أنه من هنا تأتى أهمية رفع سعر الفائدة، رغم أثرها السلبى على الدين العام والاستثمار، كما لا يمكن إغفال الضغوط التضخمية لارتفاع الدولار.
وقال طارق متولى، الخبير المصرفى، لـ«المصرى اليوم»: إن القرار يأتى فى إطار التحوط لموجة تضخمية محتملة خلال الفترة المقبلة، على خلفية ارتفاع سعر الدولار إلى مستويات ٥٦ جنيهًا، وما قد يترتب عليه من زيادة تكاليف الاستيراد والإنتاج، وانعكاس ذلك على أسعار السلع الغذائية وغير الغذائية.
وأوضح أن رفع أسعار الفائدة قد يسهم فى تهدئة الطلب الاستهلاكى وتعزيز جاذبية الادخار بالجنيه، وهو ما يدعم جهود احتواء التضخم، لكنه لا يعنى بالضرورة تراجع الأسعار أو منع ارتفاعها بصورة فورية، فى ظل استمرار تأثير تكاليف الاستيراد والإنتاج وسعر الصرف.
وأشار إلى أن القرار قد ينعكس فى المقابل على تكلفة التمويل بالنسبة للشركات والمصانع، وهو ما يتطلب التعامل مع تداعيات ارتفاع الفائدة بالتوازى مع السياسات الرامية إلى احتواء التضخم، حتى لا تتحول زيادة أعباء التمويل إلى ضغوط إضافية على تكلفة الإنتاج وأسعار السلع.
وقال أشرف القاضى، رئيس مجلس الإدارة غير التنفيذى لميد بنك، إن رفع أسعار الفائدة يسهم فى كبح الضغوط التضخمية، من خلال الحد من الاستهلاك والاقتراض، وتعزيز جاذبية الادخار فى البنوك، خاصة حال اتجاه البنوك إلى رفع العائد على الشهادات والودائع.
وأوضح أن القرار يحمل عددًا من التداعيات على النشاط الاقتصادى، فى مقدمتها زيادة تكلفة الاقتراض والتمويل للأفراد والشركات، وارتفاع أعباء خدمة الدين العام، فضلًا عن احتمالات تباطؤ التوسع الاستثمارى لدى بعض الشركات.
وأكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادى، أن القرار ضرورى ومدروس ويتناغم تماما مع سياسة الدولة للحفاظ على الاستقرار النقدى والمالى فى ظل متغيرات إقليمية ودولية ضاغطة.
وأضاف أن تراجع الجنيه مقابل الدولار إلى مستويات منخفضة خلال الأيام الماضية استدعى تدخلا نقديا سريعا لتعزيز جاذبية الجنيه وزيادة العائد الحقيقى عليه والحد من ظاهرة الدولرة، خاصة بعد ٦ أشهر كاملة من اتباع سياسة الترقب والحذر، حيث رأى المركزى أن استمرار التثبيت لم يعد كافيًا لامتصاص السيولة الزائدة فى السوق.

- خبير اقتصادي: رفع الفائدة يعزز جاذبية الأوعية الادخارية بالجنيه ويحتوي الضغوط التضخمية
- مركز الملاذ الآمن: الفضة تخسر 5.76% عالميا وعيار 999 يهبط إلى 99.75 جنيه فى أسبوع
- كيف أثر سعر الدولار على زيادة سعر الذهب في السوق اليوم (تفاصيل )
- الفائدة الأعلى في مواجهة التضخم.. كيف يستفيد أصحاب المدخرات من قرار المركزي؟
- الذهب يتراجع مع ارتفاع أسعار النفط وصدور بيانات التضخم الأمريكية






